اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

136

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ثم أخذت قبضة من صعيد قبره الشريف ووضعتها على أنفها وعينها وشمّتها ، وأنشأت عليها السّلام : ما ذا على من شمّ تربة أحمد * ألا يشمّ مدى الزمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنها * صبّت على الأيام صرن لياليا قل للمغيّب تحت أطباق الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * واليوم تسلمني إلى أعدائيا وإذا بكت قمرية في ليلها * شجنا على غصن بكيت صباحيا قال الراوي : ثم قالت لأم سلمة : اسكبي لي ماء أغتسل به . فأتت به فاغتسلت ، ولبست ثيابا طاهرة وأمرتها أن تبسط فراشها بوسط الحجرة . فانضجعت على يمينها مستقبلة القبلة ووضعت يدها اليمنى تحت خدها . وفي رواية أخرى : قالت لأسماء : اسكبي لي ماء ، واغتسلت به ثم قالت : ناوليني ثيابي الجدد . فلبستها ثم قالت : آتيني ببقية حنوط والدي من موضع كذا وكذا فضعيه تحت رأسي ، ثم أخرجي عني وانتظريني هنيئة ، فإني أريد أناجي ربي عز وجل . قالت أسماء : فخرجت عنها ، فسمعتها تناجي ربها . فدخلت عليها وهي لا تشعر بي ، فرأيتها رافعة يديها إلى السماء وهي تقول : اللهم إني أسألك بمحمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وشوقه إلىّ ، وببعلي علي المرتضى عليه السّلام وحزنه عليّ ، وبالحسن المجتبى عليه السّلام وبكائه عليّ ، وبالحسين الشهيد عليه السّلام وكآبته عليّ ، وببناتي الفاطميات وتحسّر هنّ عليّ ؛ أنك ترحم وتغفر للعصاة من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وتدخلهم الجنة ، إنك أكرم المسؤولين وأرحم الراحمين . قالت أسماء : لما سمعت ذلك الدعاء من سيدتي الزهراء عليها السّلام ، لم أتمالك واستولى عليّ البكاء . فالتفتت إليّ وقالت لي : يا أسماء ! أما قلت لك لا تحضري عندي هذه الساعة ولكن انتظريني هنيئة ؟ قالت أسماء : فخرجت عنها وانتظرتها ساعة ، فناديتها بعد ذلك : يا قرة عين الرسول ، فلم تجبني . فدخلت عليها وكشفت الرداء من على